السياحة السياسية!

الكاتب: كفاح محمود كريم


تحدث إلي احد رجال الأعمال الذين عملوا مع الأمريكان بعد إسقاط نظام صدام حسين، عن إن السيد برايمر كلفه بتولي وزارة للسياحة قبل 2005 وقال أجبته بالموافقة المشروطة وهي أن أتداول مع الزعماء السياسيين حول مجموعة أفكار ورؤى عن السياحة وبعدها أقرر، وفعلا أجرى رجل الإعمال اتصالاته مع معظم القيادات السياسية آنذاك موجها لهم سؤالا محددا حول مفهوم السياحة لديهم، قائلا هل أنها أي السياحة أكل لذيذ وشرب بأنواعه وطبيعة خلابة؟ أم انه متعة وكباريهات وملاهي وكازينوهات بأنواعها، وكان يقصد سياحة على الطريقة التركية واللبنانية والأوكرانية، لكنه اصطدم بردود رافضة أصل الفكرة وأنهم أي معظم زعماء النظام العراقي الجديد مع السياحة الدينية والاثارية كما هي فعلا في بلادنا منذ أن دشن ( القائد الضرورة ) حقبة الحملة الإيمانية ومنع كل شيء له علاقة بالسياحة تشجيعا لزوار الأضرحة والتكيات وآثار بابل وآشور وسومر!.

ولان النظام السياسي العراقي الجديد يرفض سياحة على الطريقة التركية أو اللبنانية، فقد بدأت فعلا بعد إسقاط نظام الرئيس صدام حسين سياحة من نوع جديد بعيدة عن السياحة بمفهومها اللبناني أو التركي أو الإماراتي تحديدا في دبي، إلى أشكال أخرى من السياحة السياسية والثقافية والفكرية، خاصة وان أصحاب تلك المشاريع يمارسون (مهنية) متميزة في عقدها، فهم بعيدون عن السياسة إذ أن أكثرهم رجال أعمال أو مبيضي أموال ( على شاكلة مبيضي الأواني النحاسية أيام زمان ) أو مختلسي أموال أو من أصحاب الدكاكين الإعلامية وأحزاب الزينة، وهم ينتشرون في العواصم القريبة ذات الظلال الناعمة والليالي الخلابة في بيروت وعمان واستانبول ودبي وأخيرا في باريس التي فشل رئيسها فرانسوا أولاند في احتضان أتباع الرئيس صدام حسين الصديق الصدوق للرئيس جاك شيراك، وربما استبدلهم بسياح آخرين يمارسون نوعا من السياحة السياسية (برؤوس العراقيين)، ناهيك عن مئات المؤتمرات السياحية الثقافية والفكرية التي تقيمها دكاكين منظمات المجتمع المدني أو مراكز الدراسات والبحوث الديمقراطية، التي انتشرت بعيد سقوط أنظمة الحزب الواحد والزعماء الاوحدين واستبدالهم بتنظيم الدولة الإسلامية الديمقراطية للعظم، أو بأحزاب تقلد تقليدا أعمى كل ممارسات البعثيين وقائدهم الفذ أو المؤتمرات الشعبية وقائدها زعيم الثورة العالمي وملك ملوك أفريقيا معمر ألقذافي ومن ماثلهم من الخلفاء العظماء.

ولا عجب فقد أصبح للسياحة أشكالا وأنماطا غير التي في أذهاننا، حيث السياحة العلاجية التي تستقبل (الوجعان) من باب الطائرة إلى المستشفى الفندقية ذات الخمسة نجوم، بشرط أن يكون الشخص متمتعا بصحة حصانية جيدة وأموالا مكدسة لا يعرف أين يصرفها، وأخرى ثقافية أو إستراتيجية على شاكلة المحلل الاستراتيجي أو الخبير الاستراتيجي، والغريب إن معظمها تقام في عواصم الأنس والفرفشة، لكي يمنح الإستراتيجيون فاصلا للاستراحة والمتعة وإعادة النشاط الاستراتيجي للسياحة الفكرية والسياسية التي تكثر مؤتمراتها في تلك العواصم لإنقاذ شعوب الربيع العربي المغمس بالدماء والجوع والهجرة إلى المجهول!

لا غرابة فنحن ننتمي إلى موطن شهريار وشهرزاد والأمل الذي يغتال في كل صباح!



التعليقات

  1. يوسف حمدان 6/17/2016 12:16:31 AM

    ما كتبت يوما من الأيام مقاله بيها خير ونفع ، كتاباتك مثلك تافهه وسخيفة وما لها لا لون ولا طعم ولا نفع ، اعتقد انت شايف نفسك وحسب تصورك انك بارع بالكتابة ولكن والله ماكو أتفه وأسخف منك بالعراق كله ، في هذا الزمن هوايه حمير مثلك صاروا حسب اعتقادهم كتاب ولكن في الحقيقه هم أصلا اناس ماءجورين ومرتزقه غايتهم ان يرضى عنهم سادتهم من خلال تلميع صورة ال........ ?

  2. Ausama al zubaidi 6/25/2016 2:12:41 PM

    والله يوسف حمدان جابها بالصميم .. يعني مدا افتهم هو الكاتب عندما يتحدث عن شوفينية ودكتاتورية القذافي وصدام هذا بمنظورة حلال بس الكلام ولو همساً عن دكتاتوريات عائلة برزاني بشمال العراق ممنوعة منعاً باتاً وما يرضى احد يجيب طاري هذا الشي بنبس شفة .. عجيبة الابواق بكل زمان وبكل مكان موجودين

  3. شوفيني؟؟..مافيني شي!! 6/29/2016 2:22:05 PM

    أنت لست بكاتب..انت عرضحالجي..أنت بيت بغرفه وجلوسه وحماماته ومرافقه الشرقية الطافحة مؤجر ومدفوع الثمن لسنين قادمه..وتقول شوفيني؟..ولك شوفيك انت!!

  4. د.علي امين سعيد 7/3/2016 1:01:12 PM

    اعذروا الرجل فلم فانه لم يصدق عثوره على مأتم يلطم فيه

  5. اترا العراقي 7/11/2016 11:47:39 AM

    وماذا عن السياحة في شمالنا العزيز التي فرضت حكومتكم الكردية الدكتاتورية على جميع المرافق السياحية ضرائب مالية خيالية بين 4 ملايين الى 12 مليون دينار لسنة واحدة . وبعد هذه القرارات المجحفة قامو اصحاب المحلات بغلق محلاتهم مما اثرا على وضعهم المعيشي.

  6. النسر الغاضب 9/4/2016 3:31:55 PM

    والله كل التعليقلت التي وبختك هي تعليقات في الصميم ... وانت يا كفاح رجل فاشل ولا اخلاق ولا شخصية وبوق لاشخاص انت تعبدهم من دون الله ...وانت شخص تافه وسخيف وكذاب لقد شاهدت عدة لقاءاتك كلها كذب وافتراء وتغير بالحقيقة .... فانت كاذب ودجال وبوق لاشخاص هم اسيادك....على الاقل حسب اعتقادك.....

  7. علي 9/10/2016 6:47:40 AM

    ثارتني التعليقات للاسف مازلنا كعراقيين لم نتغير كل من تعلم الابجد هوز يدخل ويسب ويشتم وربما هو لم يقرأ اي شيء عن المقال وحتى لو قراه لم يفهم شيء واحد هل يستطيع احد ان ينكر ماجاء في المقال؟

  8. أحمد 9/16/2016 9:00:40 AM

    العتب مو عليك ياكاتب كفاح..العتب على اللي يعطيك مساحة للكتابة يافاشل

اترك تعليق