بعد اطلاق سراح شوقي.. فائق الشيخ علي للعراقيين: أيها الشعب اطمئن من العصابات المسلحة!


بغداد/.. في ردة فعل غريبة على خبر إطلاق سراح الصحفية افراح شوقي من قبل الجهات التي اختطفتها من داخل منزلها منذ اكثر من أسبوع، قال النائب عن التحالف المدني فائق الشيخ علي، انه "من الان فصاعدا اطمئن كل العراقيين من العصابات المسلحة"، وكأنه يريد ان يشير الى ان شوقي قد "دبرت" حادثة اختطافها لاسباب "شخصية"!

عرف الشيخ علي، وهو رئيس حزب الشعب، بالـ"تهريج" في كافة الاحداث السياسية والاجتماعية، فعادة ما "يتمطنق" بطريقة "ساخرة" على ما يجري في البلد مستخدما "مكره القانوني"، في الالتفاف على المواضيع باللقاءات التلفزيونية والصحفية التي يصطنع فيها البساطة كونه "ابن الشعب"!

لكن ابن الشعب، تهجم بطريقة تفتقد "للمروءة"، للناشطين المدنيين والصحفيين الذين طالتهم تهديدات كثيرة تنافي حرية الرأي التي اقرها الدستور العراقي وكفلتها أنظمة الدولة، ليبرز دور "المحقق" بداخله، ويوضح للناس بشكل "ضمني" ان الأشخاص الذين يختفون من الساحة السياسية بعد ما عرفوا بمعارضتهم وتنديدهم بكل القرارات الحكومية التي تزيد من معاناة المواطن العراقي، ما هم الا "مخادعين" يريدون الحصول على "شعبية كبيرة" من خلال اختفاءهم المفاجئ، وبث اخبار على انهم مختطفون ليحصلوا على "اللجوء" في البلدان الاوربية، كما يقول البعض الذين يرفضون مساندة اغلب الصحفيين والمثقفين.

يقول فائق الشيخ علي، بمنشور كتبه على صفحته الشخصية في "فيسبوك"، "إطمئنوا على أهليكم من العصابات المسلحة"، ويضيف "من الآن فصاعدا، سوف أطمئن على كل عراقي حينما تختطفه عصابة مسلحة خارجة على القانون.. لأن النتيجة (إشوية أسئلة، وبعدين إطلاق سراحه)، مثلما حصل مع زميلينا العزيزين، علي الذبحاوي وأفراح شوقي".

ويردف "لكني سوف أبقى قلقا من الكهرباء المتذبذبة، التي تنقطع وتعود فجأة من دون سابق إنذار، فتتسبب بنتل جلال الشحماني وواعي المنصوري (نتلة صاعقة، وتنهيهما في الحال.. بس هم مو صوج الكهرباء، صوج البح وش بوايراتها)!".

بهذا المنشور، عبر الشيخ علي، عما يجول في خاطره، وبدلا من ان يكون معهم صار ندا لهم، رغم ان واجبه البرلماني الذي اقره الدستور، يحتم عليه ان "يكون نائبا عن الشعب" الذي انتخبه ليمثله ويسعى في التخفيف عن معاناته وطرحها امام السلطة التشريعية لاقرار قوانين تحد من المخاطر التي تلتف حوله في كل مكان، خصوصا لمن يعمل في المجال الصحفي الذي يسمى بـ"مهنة الموت"، لان الراي الصريح فيها قد يكون بابا "للموت"!

كما ان للشيخ علي منشور آخر على صفحته، نشره في وقت سابق من اليوم، وتكلم فيه عن مقطع فيديو تناول حديثا لافراح شوقي بعد اطلاق سراحها، وجاء فيه: شنو شكرا؟ شنو ما كو شي؟ شنو تحقيق بسيط؟ شنو ما أدري شنو؟ نحن لا نحتاج إلى شكر.. وقفنا بما يمليه علينا الموقف، كما وقفنا سابقا مع جلال الشحماني وواعي المنصوري وعلي الذبحاوي.. ولكن يجب أن تعلن أفراح شوقي للعالم من الذي خطفها؟ وما اسم الجهة التي اختطفتها؟ وماذا تمثل؟ ولماذا؟ وكيف؟ وما هي التهمة التي وجهت إليها؟ وبماذا أجابت؟ ومن الذي حقق معها؟ وأين تم احتجازها؟ وكيف تم إطلاق سراحها؟ وماذا أعطت من تعهدات؟ ولماذا خرجت محجبة؟.

ومما تقدم على فائق الشيخ علي، وهو رجل قانون "محترف"، ان يعي ما يقول لأنه يمثل الدولة، وعليه أيضا مراجعة ردة فعله وتقديم اعتذار عما بدر منه من "هواجس" اثارها ضد الصحفيين والناشطين المدنيين، فهل يجب ان تقتل شوقي وترمى بجثتها مع الاخرين المختطفين حتى يقول، "لا هذا فعلا اختطاف وجريمة"؟!.



اترك تعليق