مستشار اقتصادي للأمم المتحدة: دول وشركات تتحضر لإعادة إعمار العراق


بغداد/ أكد مستشار اقتصادي للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، أن زيارات وزراء الخارجية والسفراء للعراق تأتي لضمان فرص المشاركة في إعادة الإعمار، فيما يرى اقتصادي آخر أن إعادة إعمار العراق ستكون "صعبة وشاقة".

وقال المستشار الاقتصادي للأمم المتحدة في العراق الدكتور فلاح اللامي، في تصريح صحفي، إنه "بعد الانتصارات التي حققها العراق ضد عصابات داعش، أصبح المجتمع الدولي يرحب بفكرة إعمار العراق والتحول إلى وضع استراتيجية لبنائه".

وأشار إلى أن "إعادة الإعمار ستدر الكثير من الأرباح على الشركات الاستثمارية"، مضيفاً "ويلاحظ أيضا الزيارات المكوكية التي بدأ يقوم بها عدد من السفراء ووزراء الخارجية إلى بغداد واللقاءات مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، جاءت كلها بعد تحقيق الانتصارات وتمثل كذلك نقلة نوعية باتجاه البناء والاستثمار والإعمار في المرحلة المقبلة".

ولفت اللامي إلى أن ذلك "سيتكلل باللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء العراقي والرئيس الأميركي، وهناك الكثير في جعبة الحكومة الأميركية فيما يخص هذا الجانب".

يشار إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي غادر العراق أمس متوجهاً إلى الولايات المتحدة الأميركية للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بناء على دعوة من الأخير، وسيتم خلال اللقاء بحث حملة إعادة الإعمار في كافة أنحاء العراق، بعد انتهاء الحرب ضد تنظيم داعش.

وبين اللامي أن "العراق يمتلك أكبر احتياطي في العالم من النفط، وهذا ما يجعل من السهل الاستثمار فيه، كون عملية الحصول على الأموال فيه تتم بسرعة كبيرة جدا"، مشيراً إلى أن "الاتفاقات الجارية اليوم مع العراق تفيد الجهات المستثمرة أكثر من فائدتها للعراق".

واستدرك "ومع ذلك سيستفيد العراق من خلال هذا الاستثمار بإعمار البلد كون الكثير من البنى التحتية في عموم محافظات العراق متهالكة، وهذا يحتاج إلى وضع خطة كبيرة للعراق بشكل عام وليس فقط للمحافظات التي تعرضت لاحتلال داعش"، مؤكداً أن من "ضمن خطوات الحكومة العراقية هو التوجه نحو الاستثمار كون العراق عانى من الفساد المستشري وكذلك من الحروب".

غير أن الخبير الاقتصادي الدكتور كريم الفتلاوي، يرى عكس ذلك إذ يقول إن "عملية إعادة إعمار العراق صعبة وشاقة لسببين أساسيين".

وأوضح "السبب الأول يتمثل بانخفاض العائدات النفطية خلال الفترة السابقة والحالية، إضافة إلى ما ترتب على العراق من ديون بسبب الحرب ضد الإرهاب والتي من الممكن أن تستمر لفترات طويلة"، مشيرا إلى أن السبب الثاني "مهم فهو يتعلق بعملية محاربة الفساد، والتي إن تمت بشكل صحيح فسوف توفر جزءا من الأموال لإعمار العراق".

ولفت إلى أن "الخراب الموجود في العراق كبير بشكل غير متصور، ولنا أن نتصور من بداية الحرب العراقية الإيرانية في عام 1980 أعقبتها فترة الحصار الاقتصادي لغاية عام 2003، ومن ثم جاءت فترة تغيير النظام والذي زادت بعد تلك الفترة واردات العراق، ولكن مع الأسف لم يتم استثمار تلك الأموال لتأتي بعدها مرحلة الحرب ضد تنظيم داعش التي بدأت تستنزف موارد كبيرة، إضافة إلى الخراب الذي خلفته".

وأضاف الفتلاوي أن "موضوع الاستثمار مشروع سبق وأن تم طرحه في زمن الحكومة العراقية السابقة، وهو ما يسمى الدفع بالآجل، وهي فرصة جيدة للعراق في أن يطرح مشاريعه للاستثمار، كونه يمتلك موارد تفوق بكثير موارد غيره من البلدان التي تعيش اليوم في وضع اقتصادي أفضل من العراق، وتستطيع الشركات القيام بعمليات الاستثمار، لكن يجب تهيئة أرضية مناسبة لذلك".



اترك تعليق