مفاجأة من العيار الثقيل.. ترامب "يجهل" من يزوده بالمعلومات عن داعش!


بغداد/ كشف مسؤولون أردنيون، اليوم الجمعة، عن تفاصيل مثيرة جداً عن المعلومات التي "سربها" الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوزير خارجية روسيا سيرغي لافروف والتي أثارت ضجة كبيرة، مشيرين إلى أن جواسيس المخابرات في تنظيم داعش الذين جرى الحديث عنهم "أردنيون وليسوا إسرائيليين".

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤولين أردنيين مخضرمين، قولهم إن "الاستخبارات التي استخدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع تنظيم القاعدة وتنظيم داعش انطلقت جزئيا من جواسيس أردنيين وليس إسرائيليين".

ووفقا لعدة تقارير إعلامية أميركية، فإن ترامب كشف عن معلومات استخبارية حساسة للروس مما قد يعرض للخطر جاسوسا إسرائيليا داخل تنظيم داعش، وذكرت وكالة أنباء " A.B.C" الأميركية، يوم الثلاثاء الماضي، أن حياة الجاسوس معرضة للخطر الآن.

لكن العديد من المصادر الأردنية التي تحدثت شريطة عدم ذكر اسمها، شككت في هذا التأكيد، وقالوا إنهم لا يعتقدون أن لدى إسرائيل جواسيس داخل تنظيم داعش، وتعتمد بدلا من ذلك على تبادل المعلومات الاستخبارية مع "شركاء خدمات التجسس العرب".

وأضافوا "عندما يتعلق الأمر بتنظيم داعش، على عكس الأردن، فإن إسرائيل تعتمد على جمع المعلومات الالكترونية للمراقبة وتقاسم المعلومات الاستخباراتية مع شركائها العرب".

غير أن الأردن يعتمد على الذكاء البشري من خلال زرع الجواسيس على الأرض الذين يتسللون إلى الجماعات المسلحة.

وقال المسؤولون إن المخابرات الأردنية لديها عملاء داخل عدة مجموعات قتالية في العراق وسوريا، بما في ذلك تنظيم داعش.

وقالت المصادر إن المعلومات الاستخبارية التي أشارت إلى أن إسرائيل تتشارك هذه المعلومات مع الولايات المتحدة بعد أن جاءت جزئيا من جواسيس أردنيين.

وقال جون كيرياكو، ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية، لقناة "الجزيرة" القطرية، إنه شكك أيضا في أن الإسرائيليين تمكنوا من زرع جواسيس داخل صفوف تنظيم داعش.

وقال شيخ سلفي رفيع المستوى في الأردن إنه يشك أيضا في أن إسرائيل قد يكون لها جواسيس في هيكل السلطة في داعش.

وقال الشيخ الذي لديه معرفة مباشرة عن كيفية عمل جماعات مثل تنظيم داعش، إن إسرائيل قد تكون قادرة على تجنيد الجواسيس في غزة، لأن لها سيطرة صارمة على شريان الحياة، ولكن ليس ذلك ممكنا في الرقة والموصل.

ومع ذلك، فإن إسرائيل لديها أكثر عمليات المراقبة الإلكترونية تطورا في المنطقة، مما يعطيها القدرة على اعتراض الاتصالات في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط.

ووفقا للتقديرات، انضم عدة آلاف من المواطنين الأردنيين إلى داعش في السنوات القليلة الماضية، كما أن العديد من مقاتلي داعش الأردنيين موجودون في منطقة الرقة، عاصمة الجماعة الفعلية في سوريا.

وقالت المصادر إن العديد من الأردنيين تولوا مناصب رفيعة داخل تنظيم داعش، وقتل العديد منهم في سوريا خلال الغارات الجوية خلال الأشهر الأخيرة.

ومن أشهر عناصرها قتيبة المجالي وعايد الدعجة، حيث ظهر المجالي والدعجة في شريط فيديو نشر على موقع "يوتيوب" في نيسان الماضي يوجهان تهديدات ضد الأردن والولايات المتحدة.

وفي آذار الماضي وقع ترامب أمرا تنفيذيا يحظر على مواطني ست دول إسلامية السفر إلى الولايات المتحدة بسبب التهديدات الأمنية.

وقال المحلل الأمني الأردني حسن أبو هنية، إن تنظيم الدولة الإسلامية يواجه أزمة حقيقية عندما يتعلق الأمر بتسلل التجسس الأجنبي إلى صفوفه.

وأشار إلى إعدام داعش مؤخرا لعنصر روسي تابع لمركز الأمن الفدرالي تم القبض عليه وقطعت رأسه.



اترك تعليق